الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
222
تفسير روح البيان
بمعنى الهلاك اى لهالكون ضعفا وخورا وعجزا وفي الكواشي مغبونون بترك حرمة الوالد والأخ وانما اقتصروا على جواب خوف يوسف من أكل الذئب ولم يجيبوا عن الاعتذار الأول لأنه السبب القوى في المنع دون الحزن لقصر مدته بناء على أنهم يأتون به عن قريب وعن بعض الصحابة رضى اللّه عنهم أنه قال لا ينبغي للرجل ان يلقن الخصم الحجة لان اخوة يوسف كانوا لا يعلمون ان الذئب يأكل الناس إلى أن قال ذلك يعقوب ولقنهم العلة في كيد يوسف وفي الحديث ( البلاء موكل بالمنطق ما قال عبد لشئ واللّه لا افعله الا ترك للشيطان كل شئ فولع به حتى يوشمه ) وفي حديث ( انى لأجد نفسي تحدثني بالشيء فما يمنعني ان أتكلم به الا مخافة ان ابتلى به ) - يحكى - ان ابن السكيت من أئمة اللغة جلس مع المتوكل يوما فجاء المعتز والمؤيد ابنا المتوكل فقال أيما أحب إليك ابناي أم الحسن والحسين قال واللّه ان قنبر خادم على رضى اللّه عنه خير منك ومن ابنيك فقال سلوا لسانه من قفاه ففعلوا فمات في تلك الليلة ومن العجب انه انشد قبل ذلك إلى المعتز والمؤيد وكان يعلمهما فقال يصاب الفتى من عثرة بلسانه * وليس يصاب المرء من عثرة الرجل فعثرته في القول تذهب رأسه * وعثرته في الرجل تبرا على مهل والإشارة ان القلب ما دام في نظر الروح مراقبا له غير مشغول باستعمال الحواس والقوى من الروح ان يرسل يوسف القلب معهم إلى مراتعهم الحيوانية ليتمتعوا به في غيبة يعقوب الروح وهو لا يأمنهم عليه لأنه واقف في مكيدتهم وانهم يدعون نصحه وحفظه من الآفات والقلب إذا بعد من الروح ونظره يقرب منه ذئب الشيطان ويتصرف فيه ويهلكه وخسران جميع اجزاء الإنسان في هلاك القلب وربحها في سلامته فعلى العاقل ان لا يلعب بالدنيا كالصبيان ويحترز عن فتنتها وآفاتها ولا يرى ترك عنان النفس حذرا من الوقوع في بئر الهوى ويجتهد في قمع الهوى ودفع الميل إلى ما سوى اللّه تعالى وصل ميسر نشود جز بقطع * قطع نخست از همه ببريد نست عصمنا اللّه وإياكم من الاستماع إلى حديث النفس والشيطان وجعلنا وإياكم محفوظين من موجبات القطيعة والخذلان انه هو الكريم المنان المحسان فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ متصل بمحذوف اى فاذن له وأرسله معهم فلما ذهبوا به [ پس آن هنكام كه برادران ببردند يوسف را ] والجواب محذوف وهو فعلوا به من الأذية ما فعلوا وتفصيل المقام ان يعقوب عليه السلام لما رأى إلحاح اخوة يوسف في خروجه معهم إلى الصحراء ومبالغتهم بالعهد واليمين ورأى أيضا ميل يوسف إلى التفرج والتنزه رضى بالقضاء فاذن فامر ان يغسل بدن يوسف في طست كان اتى به جبريل إلى إبراهيم حين مجيئ الفداء فاجرى فيه دم الكبش وان يرجل شعره ويدهن بدهن إسماعيل الذي جاء به جبريل من الجنة وان يكحل ففعلوا ويروى ان إبراهيم عليه السلام حين القى في النار وجرد عن ثيابه أتاه جبريل بقميص من حرير الجنة فالبسه إياه فدفعه إبراهيم إلى إسحاق وإسحاق إلى يعقوب فجعله يعقوب في تميمة وعلقها في عنق يوسف وقال الكاشفي [ چون تعويذى بر بازويش بست وبمشايعهء فرزندان تا شجرة الوداع كه بر دروازهء كنعان بود بيرون آمد ويوسف را در كنار كرفته كريه كنان آغاز وداع كرد ]